في الصحافة

مشاركة الدكتورة لطيفة الكندري في الملتقى العلمي الخليجي لجائحة كورونا (كوفيد _ 19)

شاركت أ.د. لطيفة حسين الكندري، مساعد العميد للشئون الطلابية والأكاديمية في كلية التربية الأساسية في الملتقى العلمي الخليجي لجائحة كورونا (كوفيد – 19) من منظور شرعي ونفسي وتربوي، (20-2021)، وقدمت ورقة بعنوان: التربية الأسرية ودورها في التعامل مع جائحة كورونا: رؤية تأصيلية. الملتقى تحت اشراف قسم الدراسات الإسلامية بالتعاون مع قسمي علم النفس، والأصول والإدارة التربوية. عُقد الملتقى من خلال منصة تيمز بإدارة المربية الفاضلة أ.د. اقبال المطوع رئيسة قسم الدراسات الإسلامية في كلية التربية الأساسية ومشاركة عدد من الباحثين والباحثات علما بأن هذا الملتقى تحت رعاية مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. علي المضف، وقام مركز ابن الهيثم للتدريب أثناء الخدمة، ومركز تقنية المعلومات والحاسب الآلي في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بتقديم الدعم التقني لبث الملتقى على شبكات التواصل الاجتماعي.
ومن جانبها أشارت د. لطيفة الكندري إلى أهمية هذه الملتقيات في خدمة المجتمعات الخليجية التي تبذل جهودا كبيرة لمواجهة جائحة كورونا. وعن محاور ورقتها ذكرت الدكتورة أنها تناولت جوانب عديدة تتعلق بالتربية العائلية باعتبارها ركيزة الدعم العاطفي، والتكافل الاجتماعي، والتوجيه الفكري لمواجهة تداعيات أزمة كورونا التي زادت تأثيراتها على جميع الأصعدة. ورصد الورقة الدراسات والتقارير والمقالات التي تناول هذه الجائحة بغرض تقديم مجموعة تصورات أساسية للتعامل السليم مع هذه النازلة.
طالبت الدراسة الحالية برصد التغيرات النفسية والثقافية وملاحظة تداعيات التباعد الاجتماعي على أعضاء الأسرة كما تطرقت إلى أهمية توظيف توجيهات التربية الإسلامية في اضاءة الطريق في حياتنا اليومية. وأوصت الدراسة بترسيخ التربية الأسرية عبر المحافظة على الحوارات العائلية الرشيدة، والالتزام بالمحافظة على تنمية الجوانب الإيمانية والصحية وتأصيل القيم الصالحة في بيئات التربية الإسلامية وعلى رأسها الأسرة.
وعن انطباعها عن الملتقى الخليجي ذكرت د. لطيفة الكندري أن تفاعل المتابعين للملتقى وتواصلهم معي محل تقدير وأن التواصل مع الباحثين الخليجيين فرصة ثمينة لتوثيق روابط التعاون العلمي في الأوساط الثقافية لبث القيم الإسلامية وعلى رأسها قيم النظافة والحيطة والتعاون والتجاوب مع الإرشادات الشرعية والصحية والنفسية والتربوية.
مستخلصات من ورقة د. لطيفة
وفيما يلي عدد من النقاط الواردة في الورقة التي أعدتها الدكتورة لطيفة الكندري وتتضمن مستخلصات الورقة ومجموعة من توصياتها.
أهم مستخلصات الورقة ما يلي:
1- جاء الإسلام ملبيا لاحتياجات البشر عبر القرون ولهذا أضحت التربية الإسلامية ملاذا آمنا وسلسا لكافة الناس في كل أحوالهم لاسيما في الفترات العصيبة. ومن هنا فإن التعاليم الدينية السمحة تعطي الأسرة القوة والمناعة والحصانة والحصافة لتقليص القلق والخوف والاكتئاب والشقاق والغموض وسائر العلل والشرور التي تفرزها أزمة كورونا لدى البعض.
2- مرض فيروس (كورونا الفيروس التاجي المستجد) مرض شديد العدوى، واسع الضرر، أرهب وأربك جميع حكومات وشعوب ومنظمات العالم إلا أن التعاون الأسري من شأنه حفظ كيان المجتمع ليتجاوز الأزمة بأقل الأضرار.
3- للأسرة دورها المحوري في ترسيخ سلامة المجتمع فهي التي تقدم الدعم اللازم لأفرادها للتعامل الواعي المتزن مع جائحة كورونا بصورة تحمي أواصر أعضاء الأسرة، ومشاعرهم الإنسانية، وروابطهم الوجدانية، واتجاهاتهم الإيجابية نحو التعلم والعمل والحياة الصحية المنتجة.
4- مؤسسة الأسرة الواجهة الأساسية اليوم لسد الخلل فلقد أضحت الحاضن الأهم لمتابعة الجهود المتعلقة بالتعليم عن بعد، واشباع الحاجات النفسية وتعميق الروابط الاجتماعية.
5- إن أخذ المعلومات من الجهات الرسمية، وأهل الاختصاص، كفيل بتقليل التوتر النفسي، وإزالة الغموض والتناقضات في المجتمع وبذلك نقمع الشائعات، ونقطع دابر القيل والقال.
6- تنتشر مشاعر الضغوطات النفسية وتتزايد نتيجة عمليات التضخيم الإعلامي ولهذا فلا بد من التركيز على الإعلام الرسمي الموثوق وقطع دابر الشائعات والتهويلات.
7- إن دور الأسرة توفير المودة أولا ثم الحث على الالتزام بالغذاء الصحي، وأخذ اللقاحات بانتظام للأطفال، وممارسة التمارين الرياضية المنزلية قدر المستطاع لأن ذلك كله يقوي مناعة الجسم، وكلما كان الجهاز المناعي سليما استطاع الإنسان مقاومة الأوبئة والأمراض على نحو أفضل بعون الرحمن.
8- تنمية الذكاء الاجتماعي Social Intelligence في المحيط الأسري أساس مهم لتكيف الفرد مع الآخرين والارتقاء بالكفاءة الاجتماعية من أجل تطوير الذات، والتفاعل مع المحيطين، والتصدي للصراعات والاحباطات وتداعيات الأوبئة.
9- لا بد من إحياء معاني القدوة الحسنة. إن الأطفال هم الركاب في هذه المحنة ونحن من نقود العربة. وعليه، وإن شعرنا بالقلق فيجب ألا يتسرب هذا الشعور إليهم، فيعيق شعورهم بالأمان أثناء رحلتهم كما تشير منظمة اليونسف.
10- إن الآثار الاجتماعية، والتعليمية، والنفسية، والاقتصادية للوباء والحظر والحجر الصحي ستعمل تدريجيا على تغيير ثقافة الأسرة والمجتمع وسيكولوجية الجماهير بأسلوب أو بآخر، ولا شك أن التخلص من السلبيات بحاجة إلى تكاتف الجهود، وتقديم يد العون للناشئة تحت مظلة عائلية واعية لاجتياز المحنة واستثمار فوائدها القيمية لتأصيل الروابط العائلية.
11- لا يمكن بناء علاقات اجتماعية أسرية وطيدة إلا بجودة التعليم والتدريب والمتابعة المنهجية التدريجية، ومن الخطأ توجيه الأبناء توجيها موفقا دون تدريبهم وتشجيعهم ومتابعتهم والتسامح مع هفواتهم والتحاور اللبق معهم. وعليه لا بد من تمكين الناشئة شيئا فشيئا من إدارة أوقاتهم وشحذ مهاراتهم مع الاستفادة من توجيهات الكبار التشارك في الخبرات.
التوصيات الإجرائية
1- يجب أن تقوم الأسرة من حين لآخر بتذكير كل الأعضاء فيها بأهمية الجانب الإيماني في صحتنا النفسية وذلك من خلال استشعار فضيلة الصبر، وفضل الصدقة، وبيان عظمة أجر الصابرين عند انتشار الأوبئة مع الاستبشار دائما بالخير فالله لطيف بالعباد. ولأن الصبر ضياء، والدعاء يرفع البلاء فلابد للآباء والأمهات من التذكير – بقلوب فياضة بالمحبة – بهذه القيم واحتساب الأجر.
2- توجيه الحوارات الأسرية القائمة على المودة والاقناع لبث التفاؤل، وتنمية الذكاء الاجتماعي، والحس الديني والتأكد من مصادر المعلومات مع الحرص على تناقل التعليمات الرسمية.
3- إن دور الأسرة تكليف الأبناء ببعض المهام المنزلية الضرورية وتدريبهم ومتابعتهم وتشجيعهم كي نقضي على الاتكالية والسلبية واللامبالاة من جهة، ونربط الناشئ بمجريات الأمور في الحفاظ على الحياة الصحية داخل المنزل من جهة أخرى.
4- على المعلمين والمثقفين ومعاهد العلم كل في تخصصه ترشيح أسماء الكتب الجيدة ومصادر الحصول عليها على شبكة الانترنت لتوجيه شغف القراءة لدى الناشئة. إن توجيه الفتيان والفتيات نحو قراءة المجلات والروايات والقراءات المنهجية وشغل الفراغ بالنافع من المشاريع خير من لوم الشباب وذم تصرفاتهم وانتقاد أوضاعهم.
5- دور الأسرة في حواراتها اليومية ووسائل الإعلام في تغطياتها الميدانية تسليط الضوء على الصور الإيجابية في الأحداث الجارية فلقد كشفت الأحداث عن نماذج مجتمعية رائعة تألقت في سماء العطاء من مثل الأطباء والصيادلة والممرضات والمسعفين وعمال النظافة والإعلاميين ورجال الأمن والعاملين في الجمعيات التعاونية وكل إنسان يقوم بعمل يخدم الإنسانية. أولئك حقا الرموز الخالدة في المجتمع ويجب اعلاء شأنهم وتقدير مكانتهم ومد يد العون لهم لإنجاح مهمتهم. وفي هذا السياق وعبر التقنية الحديثة لا بد من توثيق القصص المشرفة لأبناء الأسرة في خدمة العمل التطوعي.
6- توجيه الأبناء نجو العمل التطوعي وفقا لرغباتهم وامكاناتهم وبما يحقق النفع العام.
7- تفعيل دور المطبخ المنزلي عن طريق تقليل النفقات المالية وتوعية أفراد الأسرة بالاقتصاد وعدم الإسراف والحرص على تناول الأغذية الصحية مع تخصيص نصف ساعة على الأقل لممارسة الرياضة المنزلية يوميا.
8- تعميم نتائج وتوصيات هذا الملتقى إعلاميا على شبكات الإنترنت كي تتحقق الفائدة المرجوة ويعم النفع للمتخصصين والعامة بعون الله تعالى.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق