في الصحافة

المسلسلات الخليجية الرمضانية

القبس الالكتروني

تناولت المسلسلات الخليجية الرمضانية موضوعات حساسة، تتطرق الى العديد من الأبعاد السياسية والاجتماعية والدينية، فهل كسرت الفكر النمطي، وكشفت عن مشاكل حقيقية نعاني منها؟ من الملاحظ أن الدراما الكويتية لها نصيبها في النجومية، كما شهدت المسلسلات تعاوناً خليجياً مثمراً، فالبحريني يشارك الإماراتي، والكويتي يشارك السعودي، وهذا من شأنه رفع رصيد العمل الخليجي المشترك، وتعزيز الوحدة، والارتقاء بجودة الأعمال. وبنظرة فاحصة، نجد أن الكثير من تلك المسلسلات تخاطب الشريحة الشبابية، وهي الشريحة التي تصل إلى نسبة 60% من مجتمعنا الخليجي.

لعبت الروايات الخليجية دوراً كبيراً في ميلاد مسلسلات خليجية بارزة، مثل رواية «ريتاج» لحمد الحمادي، حيث ان مسلسل «خيانة وطن» مقتبس من تلك الرواية، وكذلك الأمر لمسلسل «ساق البامبو» لسعود السنعوسي، وهذا بحد ذاته نقلة نوعية فنية وثقافية، حيث خرجت الروايات من عالم الطباعة والتنظير إلى عالم التنفيذ والتنوير. كثير من المشاهدين فضلوا الرواية المكتوبة على مشاهدتها بصورة مسلسلات، وهذا أمر وارد، نظراً الى تنوع الأذواق وقدرة الإنتاج الفني. نشرت جريدة الاتحاد الإماراتية، بتاريخ 13 يوليو 2016، استطلاعاً، شارك فيه 11 ألف شخص، ومن النتائج أن مسلسل «خيانة وطن» تصدر قائمة الأعمال الدرامية الإماراتية بنسبة %74، وهو أول مسلسل وطني سياسي في تاريخ الدراما الإماراتية يتصدى لقضية وطنية سياسية، كشفت أسرار التنظيم السري للإخوان المسلمين.

وجاء في الاستطلاع أن مسلسل «ساق البامبو» احتل المركز الأول ضمن الأعمال الخليجية المجتمعية، بقضيته الاجتماعية الجريئة. حصل مسلسل «ساق البامبو» على نسبة 35 %، فيما حصل مسلسل «جود» على المركز الثاني بنسبة 32 %، وجاء «بين قلبين» في المركز الثالث بنسبة13%، ليتقاسم المركز الرابع بنسبة 10 % كل من مسلسلي «بائعة النخي» و«حالة خاصة». ومن منظور التميز والابداع التمثيلي، انتزع الفنان الكبير ناصر القصبي نجومية موسم الدراما الخليجية لهذا العام، بحصوله على لقب أفضل ممثل عن مسلسله «سيلفي2»، بنسبة34 %، وحصلت سعاد عبدالله على لقب أفضل ممثلة خليجية بنسبة 22 % عن مسلسل «ساق البامبو»، تبعتها هدى حسين بنسبة 20 %.

ومن جهة أخرى، وبصفتي متابعة لعدد من المسلسلات الخليجية، أتساءل: إلى أي مدى تعكس بيئات التصوير في المسلسلات الخليجية شوارعنا وبيوتنا وعاداتنا وهمومنا وأفراحنا وابداعاتنا؟ هذا ما ينبغي أيضا على الاستطلاعات الصحافية كشفها بغرض النقد الهادف. لقد تنافست المسلسلات الرمضانية في معالجة قضايا كثيرة؛ الدينية والاجتماعية والرومانسية والتاريخية والكوميدية.

عالجت الشاشة الرمضانية مسائل وطنية تمس أمن الأسرة الخليجية خصوصاً، وأمن الخليج العربي عموماً. جهود جبارة بذلت في كتابة نصوص المسلسلات وإخراجها وتصويرها وتمثيلها وتمويلها وتسويقها، ونأمل في قفزات إعلامية قادمة تلامس واقعنا وتقدم الحلول العملية لبناء مجتمعي أفضل يحتضن الابداع الفني والثقافي. أ. د. لطيفة الكندري

للمزيد: https://alqabas.com/article/132771

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق