في الصحافة

هيئة رائدة

القبس الالكتروني

في عام 1938، جرى إنشاء دائرة الأيتام، بغرض حفظ حقوقهم، ورعاية مصالحهم. كان ذلك في عهد الشيخ أحمد الجابر، وكان أول مدير لها الشيخ عبدالله السالم «أبوالأيتام»، كما لقَّبه الكويتيون. وفي عام 1983، أصبحت الهيئة العامة لشؤون القُصّر هيئة مستقلة، يشرف عليها وزير العدل. هذه الهيئة مختصة برعاية جميع الكويتيين ناقصي الأهلية، سواء كان ذلك بسبب اليتم أو بسبب الجنون. خلال الأسابيع الماضية، راجع بعض المواطنين الهيئة لتسلّم مستحقاتهم النقدية والعينية (أسهم تجارية)، وبعض هؤلاء المراجعين جاوزت أعمارهم خمسين سنة، وبسهولة أنجزوا المعاملات، حيث استقبلهم بعض الموظفين والموظفات، الذين سرعان ما أتموا المعاملات بكل مهنية ورحابة صدر.

وتبادرت إلى أذهان المراجعين عدة أسئلة، لعلها تكون نافعة لتطوير الخدمات في هذه المؤسسة العريقة؛ منها: لماذا قامت الهيئة باستدعائهم، وهم في هذا العمر؟ ولماذا لم يكن التوقيت بعد بلوغهم سن الرشد، أي 21 سنة؟! ولماذا البيانات المتعلقة بالأم أو الأب قاصرة؟! ولماذا لا يتم تحديث البيانات إلكترونيا، بحيث يستغني الشخص عن إحضار شهادة الوفاة، وحصر الوراثة عند تصفية حسابات المراجع؟! وقد تكون الإجابة عن كل ذلك أن القاصر أو ولي أمره عليه التنسيق، لإنهاء إجراءات الملف بمجرد بلوغ القاصر السن القانونية. ومن المفترض على ولي الأمر أن يحدّث البيانات على نحو دائم، كي لا تقع هذه الإشكالات. والأمر يستدعي أن تبعث الهيئة من حين لآخر بعض الرسائل لتذكير أولئك بضرورة تحديث بياناتهم، وتسلم مخصصاتهم، واغلاق ملفاتهم، لا سيما أن الكويت دولة صغيرة، والاتصالات فيها يسيرة. ومهما يكن الأمر، فإن الجهود الضخمة التي تقدمها الهيئة العامة لشؤون القصر تستحق الإشادة.

فهي مؤسسة ناجحة ورائدة خليجيا وقادرة على تطوير خدماتها التي نحسبها من أعظم القربات إلى الله سبحانه. إن لليتيم حقّا عظيما في ديننا الحنيف. ومن المعلوم عند العارفين بأحوال هذه الهيئة أنها حازمة في حفظ وصون مصالح القصّر، ومن جهة أخرى؛ فإنها سخية في دعميها المادي والمعنوي في مساندة هذه الشريحة، وهو أمر مفرح وعلامة على مصداقية هذه المؤسسة الوطنية المشرفة. والجدير بالذكر أن الهيئة حصلت في مشروعها «إعادة هندسة نظم المعلومات» على جائزة «الايزو» في عام 2004. وعندما نتصفح الموقع الالكتروني للهيئة نجد المعلومات القيمة والخدمات الرائدة التي تخدم شريحة القُصّر. المطلوب بناء جسور أكثر متانة بين الهيئة وبين المستفيدين منها، وإتمام هذه المسيرة المجيدة لإدارة آمنة لأموال القُصّر ورعاية متميزة لاحتياجاتهم، مع خالص الود والتقدير لجميع العاملين في هذه المؤسسة الإنسانية، التي تعتبر من أبرز معالم بلدنا الحبيب. أ.د. لطيفة الكندري

للمزيد: https://alqabas.com/article/19721

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى